وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ :
قال النبي (ص) : ( اتقوا الله في الضعيفين ) ويعني بذلك (المرأة واليتيم) .. ومن المعلوم أن ظلم من لا ناصر له إلا الله تعالى ، من موجبات التعجيل في الانتقام الالهي .. ومن هنا نعتقد ان الظالم لأهله لا يمكنه ان يخطو نحو مدارج الكمال ، فكيف نتقرب الى المولى ، مع سخطه علينا؟.
حــكــمــة هذا الــيــوم :
إن الإنسان الذي لم يصل إلى مرحلة الصلاة الخاشعة، لم يصل إلى مرحلة من مراحل الكمال.. لأن الصلاة حديث مع الرب، والذي لا يتقن الحديث مع الرب، إنسان فقير جدا كمالا!.. وإن التخويف من عدم تحقيق الصلاة الخاشعة، لأننا نعتقد أن هنالك تلازم بين النظرتين: نظرة العبد، ونظرة الرب، فهذا ما نفهمه من قول الإمام السجاد (ع): (لو ملت بوجهي عنه لمال بوجهه عنّي، أفمن يرى راحم بعده!)..
في رحاب الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) :
[] أنّ النبي () قيل له: يا رسول الله!.. متى يخرج القائم من ذريتك؟.. فقال: مثله مثل الساعة {لا يجلّيها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لاتأتيكم إلا بغتة}...
هـل تـريـد ثـوابـا فـي هـذا الـيـوم ؟
قال رسول الله (ص) : من مسح وجهه بماء الورد لم يصبه في ذلك اليوم بؤس ولا فقر ، و من أراد التمسح بماء الورد ، فليمسح به وجهه و يديه وليحمد ربه ، وليصلّ على النبي (ص).
بستان العقائد :
إن قراءة القرآن الكريم بالترتيل مطلوبة شرعا، ولاشك أنه يترتب عليها الثواب الجزيل.. ولكن هنالك فرق بين الترتيل للقرآن الكريم لأخذ الثواب، وبين من يقرأ القرآن الكريم، ليستثير به دواء دائه.. ومن المعلوم أن من صفات النبي (ص) -كما ورد في النصوص المباركة عن أهل البيت (ع)- أنه: (دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه).. ولكن ذلك، بأي وسيلة؟.. إن النبي (ص) كانت وسيلته القرآن الكريم.. فالذي لا صلة له بالقرآن الكريم تدبرا وتمعنا، فإنه مقطوع الصلة بالبحر الأصلي، وسوف يعيش التخبط في حياته.
كنز الفتاوي :
س1/ ما هي العلاقة بين عدم الصدق في التقرب، وارتكاب الحرام المتعمد؟..
بقولنا الحرام المتعمد، يخرج الحرام غير المتعمد.. بل إن الحرام إذا لم يكن متعمدا، فليس بحرام أصلا.. فمثلا: القتل مع أنه أعظم جريمة، ولكن إذا كان غير متعمد، فإنه يعد قتلا بالخطأ.. فالحرام يكون حراما، إذا كان فيه عنصر التعمد.. ولكن ينبغي الحذر، لأن بعض الحرام غير المتعمد في حكم الحرام المتعمد، من بعض الجهات: الجهل في الفقه يقسم إلى: جهل قصوري، وجهل تقصيري، أي أن هناك جاهلا بجهل قصوري، وهناك جاهلا بجهل تقصيري.. فلو ارتكب إنسان جاهل بالجهل التقصيري الحرام وهو غير متعمد، فإنه غير معذور، لأنه قصر في التعلم، وخاصة أن هذه الأيام مع انتشار وسائل المعرفة الحديثة، قل من يعذر!.. حتى أن البعض بسبب تقصيره في التعلم، يتورط في زيجات ممنوعة، مثلا: امرأة لا يجوز له أن يتزوج منها لبعض الموانع المعروفة، وهو لا يعلم، وتزوج وأنجب!.. ففي مثل هذه الحالات حتى يخرج الإنسان من دائرة ارتكاب الحرام إن ارتكب حراما، لابد أن يكون معذورا
ولائيات :
ومن الملاحظ أن البعض يركز على جانب من جوانب حياة المعصومين، فيهتم بجانب المصائب أو الفضائل أو الكرامات، ويهمل الجانب العملي!.. وإلا مثلا إنسان يعشق أمير المؤمنين (ع)، وهو عديم الصلة بنهج البلاغة، كيف تفسر عشقه هذا؟.. أليس هذا يعني أنه فقط يهتم بشجاعة أمير المؤمنين (ع)، ويعول مثلا على شفاعته يوم القيامة، وهذه مسألة مسلمة؟.. فأين نحن من نهج البلاغة، هذه الكتاب الذي يمثل تراث علي في هذه الأمة؟.. أو كيف تفسير أن إنسانا يتألم لمصائب الإمام زين العابدين (ع)، ولكن لم يقرأ في حياته مرة واحدة صحيفة السجادية؟..
فوائد ومجربات
س/ هل يمكن استشارة رب العالمين؟..
القضية ليست فقط ممكنة، بل واقعة وراجحة!.. إلا إنها تحتاج إلى مقدمات كثيرة!.. ونحن علاقتنا برب العالمين، يمكن أن نعبر عنها بأنها علاقة غير نموذجية!.. فهي إما علاقة الحاكم بالمحكوم، أو علاقة المعذِّب بالمعذًّب، وبعض الحالات علاقة المكافِئ بالمكافَئ.. علاقتنا مع رب العالمين علاقة مجردة عن العواطف.. والحال أننا نلاحظ في دعاء الجوشن أو غيره، الكثير من تعابير الحب بين العبد والمولى: يا حبيب القلوب!.. يا أحب من كل حبيب!.. يا خير من خلا به وحيد!.. فهذه العبارات العاطفية، تريد منا أن نحول العلاقة، من علاقة الخوف والطمع، إلى علاقة الإنس والمحبة.. ومقتضى ذلك: المشورة.. فمثلا: شاب يحب أن يتزوج بفتاة أو العكس، ما المانع أن يستشير رب العالمين، ويطلب منه أن يسدده، قائلا: يا ربي!.. جعلت أمري إليك!.. خر لي واختر لي!.. /ولعل يأتيه الجواب من خلال التسديد العملي -سلبا أو إيجابا-.. فمثلا: هو مقدم على فتاة بكل إصرار، والأرضية مهيأة، فلما يناجي ربه بالمشورة، لا يتم الأمر: (عرفت الله بنقض العزائم وفسخ الهمم).
--
اللهم اجعلني في درعك الحصينة التي تجعل فيها من تريد
اللهم لك الحمد وإليك المشتكى وأنت المستعان.